د.ساميه عبد الله الشامسي

رقم المرشح : 146

قد لانحتاج الى المزيد من التعريف بالدكتورة ساميه عبدلله الشامسي فهي من بين مثقفات دولة الإمارات العربية المتحدة ،التي بنت مستقبلها العلمي بالإصرار والعزيمة فاغتربت وسهرت الليالي للحصول على أعلى المراتب العلمية من أهم جامعات العالم ، وهي التي استمرت في مشوارها العلمي باحثة وكاتبة وإمرأة ملتزمة بقضايا الوطن وآماله ، قريبة من تطلعات الناس وحاجاتهم. مؤمنة بدور المرأة ورسالتها بأنها نصف المجتمع، والمربية والمرشدة للنصف الآخر من هنا يمكن أن نفهم إقدامها للترشح لعضوية المجلس الإتحادي في دورتها الرابعة 2019 ، وأن تتطلع لدورها في إثراء مسيرة المجلس، وإنجازاته الواسعة في كل ميدان ، وللإحاطة ببرنامجها الإنتخابي ،

وأعتقد أن المرأة في الإمارات قد إرتقت مسافات واسعة في السلّم الإجتماعي والثقافي، ولعل مشاركتها في المجلس الإتحادي هو ثمرة من ثمار هذا الإرتقاء ، وبالتالي أصبحت عضوا فاعلا في مشاريع النهضة الإماراتية ، وفي ترسيخ استراتيجية مستقبلية للمجتمع الإماراتي تنهض على خلفية التكامل الإجتماعي، بين أفراد المجتمع، وبين المجتمع والقيادة، ومن هنا يبرز دور المرأة في المجلس الإتحادي، لترسخ هذا المفهوم، بما أوتيت من طاقة ، وبما أوتيت من فعل حضاري، ورؤية مستقبلية.


إضافةَ الى الدور المأمول منها كجسر للتواصل بين الناس والقيادة، هذا الجسر هو الذي يقرب رؤية القيادة من رؤية الناس، وهو الذي يرتب البيت الإجتماعي عبر ترتيب البيت السياسي .


ولقد أدركت قيادتنا الرشيدة أهمية دور إلمرأة الإماراتية في المرحلة القادمة من مسيرة البناء والإزدهار التي تخطوها بكل عزيمة وإصرار فأعطت المرأة الفرصة لشغل نصف مقاعد المجلس الإتحادي في الدورة الرابعة مما يبشر بدور فعال للمرأة ومسؤؤلية واعدة لها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان وولي عهده الأمين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يحفظهما الله ويرعاهما.


إذ صدر لي مؤخراّ كتاب عن ظاهرة الإرهاب تناولت فيه كيف حمت قيادتنا بخبرتها السياسية وحسها الوطن العالي، والتفاف أبناء الإمارات العربية المتحدة حولها، أرض الإمارات وشعبها من شرور الإرهاب وآفاته ، فبقيت الإمارات عصية على كل من تسول له نفسه النيل من وحدة شعبها، وإعاقة مسيرتها في لبناء والتطور.


وأرى أن إلتزامي بتناول موضوعات هادفه كموضوع الإرهاب والتنمية المستدامه والهوية الوطنية والحوار الحضاري يصب في دوري كباحثة ، وهذا ما ندعو إليه كل الباحثين للإنشغال بالقضايا الهادفة والمركزية في مسيرة الوطن، فالمستقبل يتطلب العمل الثقافي الجاد، والرؤية الصائبة للدور المتوقع من الباحثين والكتاب.

وسيكون برنامجي في حال فوزي للترشيح َللمجلس الإتحادي منصباَ على القضايا الآتية

  • تفعيل دور المرأة – إلى جانب الرجل – في ورشة عمل وطنية تتناول قضايا الوطن الأساسية ، وتعزز إنجازاته الحضارية والعلمية والإقتصادية والتنموية، والتربوية وتبني على أساس ما أنجز إستراتيجية واعدة في كل هذه المجالات.

  • تعزيز الإنجازات الواسعة التي تحققت على صعيد التعليم بمختلف مستوياته وإعطائه موقع الصدارة والريادة في بناء أجيال المستقبل المتسلحين بقيم وتراث المجتمع والهوية الوطنية، والإنتماء لأرض الوطن وقيادته.

  • إعطاء التراث الإهتمام الكافي في المناهج التعليمية والتثقيفية اللازمة لبناء شباب الإمارات، وإعدادهم للنهوض بمسؤولياتهم في شتى المجالات.

  • دعم الجهود اتي تُبذل لتحقيق ريادة الإمارات في ميادين البناء والإعمار، وريادة الفضاء ، والعلاقات الدولية ، وتوظف الذكاء الاصطناعي في شتى مناحي الحياة.

  • تمتين مقومات الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الصاعدة ومشاركتهم الفعالة في الدفاع عن الوطن والذود عن إنجازاته التي تحققت في كل ميدان.

  • تأهيل المرأة وإعدادها لشغل المزيد من المناصب في مفاصل الدولة ومؤسساتها.

ولعل سيرتي الذاتية لاتخفى على المتابعين وسيعرفون من خلالها ما الذي قدمت وما الذي بإمكاني فعله وهي التي تمثلني دعائيا خير تمثيل.

العمل في أرقى مؤسسة دوليه : "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"

فقد عملت ببرنامج الامم المتحدة الانمائي لأكثرمن عشر سنوات مما اكسبني المعرفة والخبرة العملية في كيفية التعامل مع القضايا التمنوية العملية. وكذلك عملي في وزارة الداخلية ووزارة الخارجية وقطاعات أخرى معنية ببناء الإنسان ـ الركيزة الأساسية في أي مشروع حضاري ـ فانا عملت وما زلت اعمل جاهدة في خدمة الوطن وإخوتي من أبناء الوطن كواجب تمليه علي رسالتي الوطنية التي افخر بالانتماء إليها كمواطنة إماراتية همي الوطن واخوتي المواطنين وهذا عهدي لله والوطن ولناخبيَ من أبناء هذا الوطن.

تفعيل دور المرأة وتعزيز مكتسباتها

ومما لاشك فيه إن جميع الدساتير والتشريعات والقوانين التي تخص المرأة الإماراتية إنما وضعت من أجلها، ووضعت من أجل أن تستمر في فاعليتها سواء في العمل الوظيفي أو في الفعل الأسري، وكما أرى أن التقاعد المبكر جاء ليكون منسجما مع دور المرأة كعضو فاعل في المجتمع والدولة وكأم في رعاية الأسرة وتهيئتها لأن تكون خلية فاعلة في البناء الاجتماعي، وهنا يبرز الدور التكاملي بين عمل المرأة وبين دورها كأم لذلك يجب أن ينظر إلى هذا القانون من جوانب متعددة، ومن وجهات مختلفة لنجد أنه يصب في المصلحة الوطنية وفي المصلحة الاجتماعية، وفي مصلحة المرأة حاضرا ومستقبلاَ.

تحقيق التوازن الفعال في التركيقبة السكانية

إن أهمية التركيبة السكانية في أي بلد إنما تنطلق من كونها المؤثر الرئيس على كل البنى في هذه الدولة سواء البنى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والتربوية والسياسية والحضارية وحتى الإستراتيجية، وتعني بشكل عام الهيكلية السكانية في تلك الدولة، وحين ننظر إلى هيكيلة السكان العامة في دولة الإمارات نلاحظ ثمة خلل في نسبة الوافدين إلى السكان الأصليين، ولا نريد هنا الحديث عن الأسباب المختلفة إلا أن الدولة جادة في معالجة هذا الخلل بشكل جذري، وعيا منها لخطورته على مستقبل المجتمع الإماراتي، واستجابة منها لترتيب الهيكلية الاجتماعية بما يتناسب والرؤية المستقبلية لمجتمع الإمارات. ولاشك بإن توطين الوظائف عامل مهم في النمو الإقتصادي، وفي استدامة التنمية في دولة الإمارات، ولعله أحد الحلول للخلل السكاني الذي أشرنا إليه في السؤال السابق، لأنه يدعم العمل لدى المواطن الإماراتي، ويدعم فاعليته في المشروع النهضوي، وفي التنمية الشاملة التي يسعى إليها هذا المجتمع، وهو ايضا أي توطن التوظيف ثمرة من ثمرات تمكين المواطن الإماراتي، ليكون عنصرا فاعلا في بناء مجتمع الإمارات ، وفي ترسيخ قيمه الحضارية في النهضة ، وهو أيضا جزء من تعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني،ما يعزز العلاقة بين المواطن والقيادة، وبالتالي يعزز روح الديمقراطية في المجتمع .

التنمية المستدامة أولاً

في اعتقادي أن التنمية المستدامة بإعتبارها ترتيب الحاضر واستبصار المستقبل، مؤشر حضاري على أي مشروع نهضوي، و التنمية المستدامة حسب تعريف وضعته اللجنة العالمية للتنمية المستدامة في تقريرها المعنون " بمستقبلنا المشترك " عام 1987 هي " تلبية إحتياجات الحاضر دون أن تؤدي إلى تدمير قدرة الأجيال المقبلة على تلبية إحتياجاتها الخاصة أي أنها" تنهض كرؤية توازن بين الجيل الحاضر ومصالحه وبين الجيل القادم ومصالحه.


وحين نقول التنمية: لا نخص جانبا دون الآخر ، لأن كل الجوانب المتصلة بالإنسان هي مفردات للتنمية المستدامة، ولايمكن النهضوض بمفردة دون الأخرى لأن العلاقة وثيقة بين التكامل في مفردات التنمية وبين تحقيق غاياتها وأهدافها. فالتنمية عملية متعددة الأبعاد ومتنوعة المجالات . حتى وإن تمحورت في مفهومها الأكثر تداولا حول المحور الإقتصادي، إلا أن منظورها العام يشمل كل الجوانب المختلفة الإقتصادية والإجتماعية والمعرفية والثقافية، والبيئية، والسياسية والأخلاقية، ومن هنا كانت التنمية في دولة الإمارات أكثر استجابة للرؤية الإنسانية، وأكثر انسجاما مع القوانين والدساتير والقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة في سبيل تحقيق تنمية مستدامة للإنسان على هذا الكوكب.


لذلك أنطلق في مشروعي الإنتخابي من الحقائق الآتية:


ـ إن الإنسان هو مركز إهتمام التنمية المستدامة

ـ تعزيز البحث العلمي من أجل الحفاظ على البيئة

ـ خدمة الفقراء و المجموعات المهمّشة

ـ المشاركة الكاملة للمرأة

ـ التعاون الدولي بين الدول المتقدمة والدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة

ـ ترسيخ دور الإقتصاد و البيئة في التنمية المستدامة من أجل تحقيق احتياجات الشعوب

تحقيق العدالة الاجتماعية

يمكن أن نلاحظ مؤشرت التنمية المستدامة في الإمارات عبر المؤشرات التالية التي تسعى الدولة إلى النهوض بها بما يتناسب والحاجة الإجتماعية في الحاضر والمستقبل وهي: المؤشر الإقتصادي و المؤشر الإجتماعي و المؤشر البيئي و المؤشر الصحي ورعاية الأطفال والشباب والمسنين وذوي الإحتياجات الخاصة و ترشيد الإستهلاك للموارد الطبيعية وتميكن دور المرأة في التنمية المستدامة . وهنا لابد من الإشارة إلى ان دولة الإمارات احتلت المرتبة الأولى عربياً و39 عالمياً - بين 133 دولة - من ناحية التقدم الاجتماعي، ما يؤكد الاعتناء الكبير بالشق الاجتماعي في الجانب التنموي وهذا الأمر لا يتحقق إلا عبر تكاملة مع الإعتناء بالمؤشرات الأخرى ما يجعل المجتمع الإماراتي مجتمعا في طريقه إلى تحقيق التنمية المستدامة في أقصى درجاتها. مبشرا بالمجتمع الفاضل، عبرارتفاع مؤشري السعادة والرضى . إذ يرى المفكر الهندي "بيخو باريخ" إن التعددية الثقافية هي حتمية إنسانية كي يزداد العالم غنى وكي تنهض المجتمعات عبر هذه التعددية بحوار فاعل داخليا وخارجيا في ترسيخ قيم الحوار والتفاعل الثقافي.

ومن هنا أرى أن: فإن التعدد الثقافي هو الذي يجعل المجتمعات أكثر انتماءَ إلى ذاتها، وأكثر استجابة للتفاعل مع الثقافات الأخرى ، سواء في داخل المجتمع ، أو خارجه، وهنا لابد أن نشير إلى أن التعدد الثقافي في المجتمع مؤشر على صحة هذا المجتمع، وعلى ارتفاع مؤشر وعيه الاجتماعي والإنساني، والحضاري،وهذا التعدد لا يتنافى أبدا مع تعزيز الانتماء الوطني وتعزيز الهوية الوطنية وإنما يجعل هذا الانتماء أكثر رسوخا ، وأكثر استجابة للفعل الإنساني والحضاري والثقافي في المجتمع الإنساني. وانطلاقا من مساهماتي في وضع الخطة الإستراتيجية لتعزيز التواصل الحضاري مع الآخر، وإعداد الدراسات حول فرص ومجالات الحوار بين الحضارات. أرى أن الحوار هو الشكل الأكثر استجابة لمستقبل يكون فيه الإنسان محترما، ومصانة حقوقه، لأن الحوار ثقافة تمتن العلاقات بين الشعوب وتتيح للحضارات والثقافات أن تتفاتح على بعضها، وأن تبني رؤيتها الإنسانية عبر هذا المفهوم المشترك بين الإنسان والإنسان، ومن دون ترسيخ قيم الحوار في المجتمع الإنساني ، يختل هذا المجتمع، ويتآكل ، ويمشي في طريق النهاية ، فلا خلاص ولا مُنقذ إلا بترسيخ قيم الحوار بين الحضارات وترسيخ هذه الثقافة سواء في المجتمع المحلي أي في وعي الذات أو في العلاقة مع الآخر ، والحوار في النهاية هو الذي يزيح ثقافة الصدام وثقافة الإرهاب، ويرسخ ثقافة الإنسان